خضير جعفر

191

الشيخ الطوسي مفسرا

الثاني : إنّه فتح لالتقاء الساكنين إذا كان قبل معتلا لا يدخله الرفع « 1 » . 2 . وفي قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ « 2 » ، يقول الشيخ الطوسي في إعرابها : وقوله : إِنْ تُطِيعُوا جزم بأنّه شرط ، وقوله يَرُدُّوكُمْ جزم بأنّه جواب الشرط ، وقوله : فَتَنْقَلِبُوا جزم بالعطف عليه ، وقوله : الْخاسِرِينَ نصب على الحال « 3 » . وقد يستعين الطوسي بالشعر العربي ليدعم به رأيا يتبنّاه في الإعراب ، فيستشهد ببيت من الشعر يتناسب والمقام ، وقد يذكر اسم قائله أحيانا كما يغفله في أحايين أخرى ، ومن استشهاداته بالشعر على الإعراب نورد الأمثلة التالية : 1 . في الآية أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 4 » . يذكر الشيخ الطوسي في إعراب « أن » قيل في موضع « أن » قولان : أحدهما : إنّه خفض بالباء وتقديره بأن لا خوف ، هذا قول الخليل والكسائي والزجّاج والثاني : أن يكون موضعه نصبا على أنّه لمّا حذف حرف الجرّ نصب بالفعل كما قال الشاعر : أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب « 5 » 2 . في قوله تعالى : وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ « 6 » . ويقول الشيخ الطوسي : « وقولهم » نصب بأنّه خبر كانَ والاسم أَنْ قالُوا وإنما اختير ذلك ، لأنّ ما بعد الإيجاب معرفة ، فهو أحقّ بأن يكون الاسم كقول الشاعر :

--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 2 ، ص 38 . ( 2 ) آل عمران ( 3 ) الآية 149 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 15 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 170 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 48 . ( 6 ) . آل عمران ( 3 ) الآية 147 .